الشيخ مهدي الفتلاوي
29
مع المهدي المنتظر ( ع )
موارد الاتفاق موارد الاتفاق بين أهلّ السّنّة والإماميّة في قضيّة المهديّ عليه السّلام كثيرة جدا ، فهم جميعا يتّفقون على أصل الاعتقاد بصحّتها ، ويحكمون بجهالة من أنكرها ، ويتفقون على أن المهديّ عليه السّلام من قريش ، ومن أهل البيت خاصة ومن أولاد عليّ وفاطمة عليهما السّلام بشكل أخص ، بالإضافة إلى اتفاقهم على أنّه آخر الخلفاء الاثني عشر ، وأنّ دولته حتميّة الظّهور ، وأنّها عالميّة النّفوذ وأنّها من الوعد الإلهيّ الثّابت بالنّصّ القرآنيّ ، وأخيرا يتّفقون على حتميّة وقوع بعض العلامات والمقدّمات من الحوادث المختلفة ، المبشرة بقرب ظهوره ، وسنذكر هنا الأدلّة المعتمدة لإثبات موارد الاتفاق بين الشّيعة والسّنّة في هذه العقيدة الغيبيّة . أولا : اتفاقهم على أصل قضيّة المهدي وّ تواتر أحاديثها ومستند هذا الاتفاق ثبوت صحة عدد كبير من أحاديث المهديّ عليه السّلام لدى المسلمين جميعا ، وكثرتها في مصادر الحديث عندهم ، بحيث تتجاوز حدّ التواتر المتّفق عليه في علم الحديث عشرات المرّات . وكلّ قضيّة من قضايا الدّين يتحقّق التواتر بشأنها تخرج من دائرة الظّنون والتّشكيكات عندهم ، ولا تدخل في بحث الأسانيد ، كما هو مقرر في محلّه في علمي الحديث والأصول ، ولا